الشيخ الأميني
535
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الهضيمة كل الهضيمة الاعتذار عمّا اقترفه يزيد الخمور والفجور ، وتنزيه ساحته / من أرجاسه المكفّرة ، والنهي عن لعنه وذكره بالسوء بأنّه مسلم لم يثبت كفره وأنّه إمام مجتهد « 1 » . إلى مناصرات ومدافعات عن أمثال هؤلاء بشروى تلكم الكلم الفارغة ، وأمّا سيّدنا المفدّى حبيب اللّه وحبيب رسوله فلسنا مغالين إن قلنا : إنّ الأمّة كانت مصرّة على مقته ، مجتمعة على قطيعة رحمه وإقصاء ولده إلّا القليل ممّن وفي لرعاية الحقّ فيه ، فليت القوم أخذوا من بخاريّهم وخطيبهم هذه الكلمة المعزوّة إلى أمير المؤمنين : ما أنا إلّا رجل من المسلمين - وإن كانت مختلقة - وأجروا عليه حكمها . لكن . لكن . . . . ثم كيف تعزى إليه سلام اللّه عليه هذه المفاضلة وقد جاء عن النبيّ الأقدس قوله لفاطمة الصدّيقة : « زوّجتك خير أمّتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأوّلهم سلما ؟ » مرّ في ( 3 / 95 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ خير من أتركه بعدي » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير رجالكم عليّ بن أبي طالب ، وخير نسائكم فاطمة بنت محمد » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يقل عليّ خير الناس فقد كفر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة سلام اللّه عليها : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك » . وقوله لها : « إنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك » « 2 » .
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير : 8 / 223 ، 13 / 9 [ 8 / 245 حوادث سنة 63 ه ، 13 / 13 حوادث سنة 590 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع ما مرّ في : 3 / 20 - 23 . ( المؤلّف )